عانى الوضع الصحي في العراق نتيجة
الحروب من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية،
إضافة إلى
الإهمال المتعمد من قبل السلطة لعموم
القطاعات الخدمية، والبنى التحتية والصحية خصوصا.
وانطلاقاً من خبرتها
الطويلة في العمل الصحي ، قامت جمعية الأمل
العراقية بتبني عدة مشاريع من أجل التخفيف من
معاناة المواطنين، وخصوصاً النساء والأطفال في
المناطق الريفية النائية، وتقديم الخدمات الصحية
لهم. وقد
أتاحت هذه البرامج الدخول إلى
مناطق مغلقة بسبب الأعراف العشائرية، وتكوين صلات
واسعة بالمواطنين، وتقديم الخدمات العلاجية الملحة
لهم، ورفع المستوى الصحي والبيئي والاجتماعي
بينهم، ومعرفة احتياجاتهم واحتياجات مناطقهم،
وتنفيذ برامج أخرى ، كتزويد مياه الشرب وفتح صفوف
مكافحة الأمية. وكذلك الضغط على الجهات الرسمية
لتحسين وضع المراكز الصحية وتطويرها.
ومن خلال هذه البرامج ،
توثقت
العلاقة ما بين جمعية الأمل وبين
الدوائر الصحية في المحافظات ووزارة الصحة نفسها،
حيث تمت دعوة الجمعية وحدها من المنظمات غير
الحكومية، لحضور ورشة عمل مكرسة لوضع الخطة
التنفيذية
لإستراتيجية النهوض بصحة الأم والطفل
والصحة الإنجابية في العراق، التي عقدت في مدينة
السليمانية في أواسط شهر أيلول 2004. كما شارك
دكتور إحدى العيادات الجوالة باسم الجمعية في ورشة
عمل لتطوير الكادر الصحي ، التي عُقدت في عمان في
أواخر 2004 ، بدعوة من منظمة الصحة العالمية
ووزارة الصحة. وساهمت الجمعية مرة ثانية في
المؤتمر السنوي لوزارة الصحة، الذي عقد في أربيل
في 2005.