مكتبة

مركز النماء لحقوق الانسان

عراقيات

المكتبة

الطقس

الساعة

احصائيات

   

الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق

   


 
الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق

بالتعاون مع جمعية الأمل العراقية، أجرت ئالا علي، وهي باحثة ومحللة مستقلة وناشطة في مجال السلام دراسة عن النزاع القائم في محافظة نينوى، العراق تستند على قيادة مجموعات التركيز. وتوفر نتائج هذه الدراسة تصورات مهمة عن التطورات الأخيرة في العراق، وعن نمو وتوسع تنظيم الدولة الاسلامية.

التقرير التالي هو خلاصة تلك الدراسة التي قد توفر نتائجها تصورات مهمة عن التطورات الأخيرة في العراق، بما في ذلك تفسير نشوء وتوسع تنظيم الدولة الاسلامية. وتحدد هذه الدراسة العديد من القضايا الرئيسية التي أسهمت وتسهم في نشأة هذا النزاع وديمومته، من شأنها أن تكون منطلقات نحو بناء السلام أو استغلالها في تخفيف حدة التوتر.

 

نبذة عن محافظة نينوى، العراق

الجغرافيا: محافظة نينوى هي ثالث أكبر محافظة في العراق، وتقع في شمال غرب العراق.

الاقتصاد: الزراعة والصناعة والتجارة. كما تتميز محافظة نينوى باحتوائها على أكثر حقول النفط أهمية في العراق. ويعيش حوالي  26٪ من السكان في نينوى تحت خط الفقر المقدَّر بـ (2.5) دولاراً في اليوم الواحد (2011).

السكان: 3.041.940 بأغلبية عربية سنية. كما تعتبر محافظة نينوى موطن العديد من الأقليات العراقية، كالتركمان والشبك والمسيحيين والايزيديين إضافة إلى الأكراد.

السياسة: في الوقت الحاضر تعتبر قائمة الحدباء الوطنية التي تنبثق منها قائمة (متحدون) الحزب السياسي الرئيس في نينوى، وهي بذلك تسيطر على معظم مفاصل السلطة في محافظة نينوى. غير أن هناك أطرافاً سياسية أخرى، مثل قائمة (الائتلاف الوطني) التي تتبع سياسات الحكومة الاتحادية وهي على خلاف واضح مع قائمة (متحدون). مع ذلك ورغم كونه حزباً محظوراً، فإن حزب (البعث) لايزال يحظى بدعم شعبي واسع في محافظة نينوى والمحافظات السنية الأخرى. أما (الحزب الإسلامي العراقي) فيتمتع بقاعدة متينة في نينوى ويعتبر من الأحزاب السياسية الأكثر شعبية في هذه المحافظة. كما أن هناك عدد من الأحزاب السياسية الصغيرة التي تمثل مجموعات أخرى كالمسيحيين والشبك والايزديين. مثال ذلك (الحزب الكلداني الآشوري) و(الجبهة التركمانية). أما الأحزاب السياسية الكردية وبخاصة منها (الحزب الديمقراطي الكردستاني) و(الاتحاد الوطني الكردستاني)، فقد كان لها دور حاسم في تشكيل الخارطة السياسية في نينوى منذ عام 2003.

الأمن: ظهرت الأوضاع الأمنية والسياسية الهشة في محافظة نينوى منذ عام 2003 مع الغزو الأمريكي للعراق وتفاقمت بعد ذلك. حينذاك كانت السجالات الدينية رائجة في نينوى، بما فيها تلك التي بين الجماعات المتطرفة السنية من جهة وبين الجماعات المتطرفة الشيعية من جهة أخرى، فضلاً عن الصراع القائم بين المتطرفين السنة وبين الجماعات الدينية الأخرى. من ناحية أخرى، كان هناك صراع سياسي آخر يتمثل في الموقف من "الاحتلال الأمريكي" ومن الهيمنة الشيعية على السلطة، حتى تفاقمت تلك الصراعات تدريجياً وأصبحت أسوأ بعد تولي الجيش العراقي زمام السيطرة على المحافظة إثر انسحاب الجيش الأمريكي من العراق عام 2011.

اليوم وبعد ما يقرب من اثني عشر عاماً على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وسقوط النظام الدكتاتوري في العراق، لايزال العراق يعاني من أوضاع أمنية ​​غير مستقرة، لا سيما في منطقة المثلث السني، فضلاً عن أن نشوء تنظيم الدولة الإسلامية وتوسعه في نينوى وفي مناطق أخرى في العراق يعد مصدر قلق كبير لبناة السلام وغيرهم. من الممكن أن تساعد أنماط دراسية معينة  في هذه المناطق على تحديد الاستراتيجيات بشأن كيفية المضي قدماً لبناء سلام دائم في العراق وفي المنطقة.

التوترات السياسية والدينية والطائفية

"الهوية" مصطلح يتردد في جميع أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص في العراق. بعد غزو العراق عام 2003، أصبح هذا المصطلح حجر الأساس الذي يستند اليه الناس في وصف وتصنيف وتحديد علاقاتهم ببعضهم البعض. فقد أظهرت البيانات المستقاة من جلسات مجموعات التركيز والمقابلات وأكدت أن جزءاً من الصراع في نينوى محوره "الهوية" بصورتها السياسية والدينية والطائفية. تلك الهوية التي قسمت المجتمع العراقي إلى مجموعات مختلفة تتعامل مع بعضها على أساس اتجاهاتها الطائفية والسياسية والمذهبية الدينية: عرب سنة وعرب شيعة وأكراد ومسيحيين وشبك وكاكائيين وتركمان شيعة وتركمان سنة وأيزيدية. الأمر الذي ولد لدى الناس توجهات ووجهات نظر متعارضة أدت بتلك المجتمعات إلى عدم القدرة على التعايش بسلام أو قبول الآخر دون توتر وصراع.

الحال نفسه ينطبق على الأحزاب السياسية التي تشكلت بطبيعة الحال على أسس عرقية وطائفية ودينية. وعليه، يمكن تصنيف هوية نينوى المجتمعية بأنها عراقية متعددة الأعراق والأديان. علاوة على ذلك وفي ما يتعلق بالإسلام السياسي، هناك نطاقان يمكننا أن نتصور الزعماء الدينيين ورجال الدين يعملون فيهما. الأول، هو مجموعة رجال الدين وشيوخ العشائر المتعاملين مع الجماعات الإرهابية، وهذه المجموعة تحاول تعبئة وإثارة المجتمع نحو العنف. والنطاق الثاني، هو مجموعة رجال الدين وشيوخ العشائر المناصرين للسلام ويسعون لتحقيقه من خلال قيامهم بتشجيع مبدأ اللاعنف في مناطقهم، وبالتعاون مع بعض السلطات المحلية في نينوى والحكومة الاتحادية. ولكن البيانات أكدت لسوء الحظ أن غالبية قادة المجتمع ينتمون إلى المجموعة الأولى. كما أكدت البيانات أن أسباب ذلك تعود إلى اغتيال بعض الزعماء الدينيين نتيجة مواقفهم الداعمة للسلام.

 

تعداد السكان، المادة 140، والقضايا القانونية

لم يجرِ أي تعداد حقيقي للسكان في العراق منذ عقود. وهذه مسألة بالغة الأهمية خاصة بالنسبة لنينوى، بسبب وقوعها ضمن حدود المناطق المتنازع عليها، والتي هي في صلب الصراع بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. في حين يمكن اعتبار المناطق المتنازع عليها ذاتها عراقاً صغيرة، لاحتوائها جماعات من خلفيات دينية ومذهبية واثنية متنوعة، تعكس تنوع أهل العراق.

مسألة هامة أخرى هي تلك التي تتعلق بنزاعات الملكية. تأسست هيئة حل نزاعات دعاوى الملكية عام 2004 بهدف تعويض المواطنين الذين صودرت ممتلكاتهم قبل عام 2003، بيد أن  كان البيانات التي تم جمعها أظهرت أن هذه اللجنة لم تكن نشطة للغاية في تحقيق الغرض المنشود منها، فضلاً عن أن التغيرات الديموغرافية تشكل بحد ذاتها واحدة من القضايا المصيرية بالنسبة للأقليات في سهل نينوى خصوصاً المسيحيين منهم، لأنهم يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى انقراض المسيحية في العراق.

 

الأمن، والشعور بالمواطنة، والوطنية

أدى تنامي الطائفية في العراق إلى ازدياد هشاشة الوضعين السياسي والأمني، خاصة في نينوى والمناطق السنية الأخرى في العراق. يشكل العرب السنة المنحدرون من قبائل وعشائر مختلفة غالبية مجتمع نينوى. بينما يشكل الأكراد والمسيحيون والشبك والتركمان والكاكائيون والأيزديون نسبة الأقلية.

لدى العرب السنة شعور بالمواطنة المحلية تجاه نينوى باعتبارها محافظة سنية بشكل خاص، وباعتبارها جزءاً من المثلث السني بشكل عام، وهذا الشعور المحلي الضيق يطغى على الشعور القومي للمواطنة العراقية بمعناه الواسع، الأمر الذي ساهم في انهيار السلطة المركزية، وترتبت عليه عواقب وخيمة طويلة الأمد. كل ذلك تسبب في ولادة الخوف وانعدام الثقة واضمحلال الوطنية، ومن ثم انعدام الثقة بين الأهالي والمسؤولين الحكوميين من جهة، ومن جهة أخرى انعدام الثقة بين السلطة المحلية وبين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، وكل ذلك من شأنه أن يغذي الصراع.  كما أن هناك سبباً آخر لايقل أهمية وهو غياب الحس الوطني لدى قوات الأمن والجيش العراقيين كونهم ليسوا من أهالي نينوى. فمعظم أفراد الجيش العراقي هم  من العرب الشيعة القادمين من الجنوب. ومن الجدير بالإشارة كذلك إلى موقف مجتمع نينوى تجاه حكومة إقليم كردستان، إذ أن هذه الحكومة غير مرحب بها من قبل غالبية العرب من نينوى ومن أهالي الموصل والأجزاء الغربية من نينوى بالتحديد. كما أن العراقيين يفتقرون ثقافة الحوار كنتيجة طبيعية لماورثوه عن الدكتاتورية في عهد نظام صدام حسين.

دور منظمات المجتمع المدني المحلية

رغم أن منظمات المجتمع المدني ليست فعالة في نينوى، إلاّ أن عدداً قليلاً منها تقدمت بمبادرات سلام تهدف إلى تعزيز مباديء حقوق الإنسان. ومن بين تلك المبادرات (بيان المنظمات غير الحكومية في نينوى عام 2011) الذي توجهت به إلى الحكومة المركزية في بغداد حول انتهاكات حقوق الإنسان في نينوى وبشكل خاص ما يتعلق منها بالمادة (4) من الدستور العراقي وقانون مكافحة الإرهاب. لكن العاملين في مؤسسات المجتمع المدني والناشطين ليسوا آمنين بما فيه الكفاية، فقد شهدت نينوى وخاصة مدينة الموصل عدة حوادث مأساوية ضد هؤلاء.

دور المجتمع الدولي

يمكن تقسيم الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي وذات الصلة بالنزاع في نينوى إلى مجموعتين. الأولى، هي المنظمات غير الحكومية الدولية إضافة إلى الأمم المتحدة والسفارات وخاصة منها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية وسفارات الدول الأوروبية. أما المجموعة الثانية، فتمثل الدول المجاورة ودورها السلبي الكبير في توجيه الصراع نحو العنف من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي إلى الجماعات المسلحة، بما في ذلك تنظيما القاعدة والدولة الاسلامية (داعش). يضاف إلى ذلك، دور بعض بعض المسؤولين الحكوميين وشيوخ العشائر في نينوى في افتعال الأزمات وتغذية الصراع.

بالنسبة لدول الجوار تعتبر إيران أكبر داعم للحكومة الشيعية في بغداد، ولها تاثيرها البليغ على أجندة وسياسة الحكومة العراقية. أما تركيا فلها دورها التدميري أيضاً وهو مصدر قلق للكثير من الفاعلين، إذ بإمكانها أن تؤثر على قرارات السلطة المحلية في نينوى وخاصة تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والسياسية للمحافظة. أما بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) وغيرها من وكالات المم المتحدة ذات الصلة وتدخل هذه الجهات في أزمات نينوى فقد لعبت دوراً محدوداً لا يرقى إلى مرحلة العمل الفوري، ويشمل ذلك المساعدات الإنسانية والمادية، ويبدو أنه ليست هناك خطة أو تصور على المدى المتوسط ​​أو على مدى عشر سنوات قادمة.

 

سيادة القانون، العنف المؤسساتي، والعنف الاجتماعي

هناك ظواهر عديدة للعنف المؤسساتي، منها الفساد وانعدام الخدمات والبنية التحتية ونقص التعليم خاصة في المناطق الريفية من محافظة نينوى حيث يكاد يكون التعليم معدوماً. يدعم قولنا، انتشار البطالة بين الشباب والنساء والفقر الناجم عن الفساد والتفاوت في الثروة، والتمييز واضطهاد الأقليات الإثنية والدينية، والاعتقالات العشوائية والقيود على حرية التعبير. كل هذه أمثلة على العنف المؤسساتي الذي مارسته الحكومة الاتحادية تجاه أهالي نينوى والعرب السنة من الموصل وغرب وجنوب نينوى، خاصة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. ومازاد الطين بلة، الظلم الاجتماعي وصراع الأطراف السياسية في بغداد ونينوى وإقليم كردستان على السلطة (المناصب والمالية). ومما أثار اهتمامنا خلال بعض المقابلات، أن بعض القوانين العراقية وتحديداً قانون مكافحة الإرهاب تنطوي على العنف المؤسساتي، فضلاً عن استخدام رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عصا القانون ضد الجماعات السنية دون غيرها.

الجماعات المسلحة

تعمل في نينوى ثلاث جماعات مسلحة رئيسية هي تنظيم (القاعدة) و(الدولة الإسلامية في العراق والشام- داعش) و(جيش الطريقة النقشبندية). غير أن لأهالي نينوى وخاصة في مدينة الموصل والجزء الغربي من المحافظة، وجهات نظر متباينة تجاه هذه الجماعات، وبشكل خاص تجاه (القاعدة) و(جيش الطريقة النقشبندية)، إذ ليس هناك رفض أو قبول واضحين من قبل البعض تجاه تنظيم القاعدة مثلاً. ووفقاً لرأي أحد الناشطين قبل حزيران/ يونيو 2014 فإن نسبة كبيرة من مجتمع نينوى كانت تؤيد تنظيمي (القاعدة) و(داعش). معتبراً أن (القاعدة) غيرت سياساتها العدائية بغية كسب الأهالي في صفها.

بالنسبة لموقف الأهالي من (جيش الطريقة النقشبندية)، وهو تنظيم مرتبط بحزب (البعث) المحظور فالبعض يرى أن غاية هذا التنظيم هو الدفاع عن الأهالي وحمايتهم من تجاوزات الجماعات الشيعية، بما في ذلك الجيش العراقي. أما بالنسبة للجماعات الفكرية والنساء وبعض الأفراد، فهم على الحياد من هذا التنظيم، لايؤيدونه ولايعارضونه، كما لايعتبرونه تنظيماً متطرفاً أو ارهابياً لأنه (حسب رؤيتهم) لم يرتكب أعمال قتل أو خطف ضد الأهالي.

وحيث لا ينبغي تصنيف الجيش العراقي كجماعة مسلحة، إلاّ أن الكثيرين يعتبرونه كذلك وخاصة العرب السنة في مدينة الموصل والجزء الغربي من محافظة نينوى. بل ويذهب البعض إلى اعتباره جماعة مسلحة تابعة لإيران وللشيعة ضد العرب السنة بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

 

العنف القائم على الجنس وحقوق المرأة

حقوق المرأة منتهكة في المحافظة بسبب العديد من المشاكل المتعلقة بالأرامل والطلاق والزواج المبكرين وتعدد الزوجات والزواج القسري وغير القانوني وفرص العمل غير المتساوية والمشاركة المحدودة للمرأة في العملية السياسية. كل ذلك أدى إلى تهميش دور المرأة في المجتمع، فضلاً عن التأثير السلبي الجسيم للجماعات المسلحة على حياة المرأة اليومية وفرضها الكثير من القيود على حرية المرأة. من الأمثلة على ذلك فرض الزي الإسلامي التقليدي حتى على النساء والفتيات غير المسلمات وتحديد مجالات التعليم والعمل، لا سيما بعد توسع نفوذ تنظيم القاعدة في نينوى في الفترة مابين 2005 و 2006. أضف إلى ذلك قضية جرائم الشرف المنتشرة في مجتمع نينوى وخاصة بين الايزديين. وفيما يتعلق بعمل المرأة في بوسائل الإعلام، فالمرأة التي ترغب بذلك تدفع ثمناً باهظاً، حيث تم اغتيال العديد من الصحفيات في نينوى في السنوات العشر الماضية.

 

دور الشباب

وفقاً للمشاركين في جلسات مجموعات التركيز، تبين أن لدى شباب نينوى اهتمام محدود في الانخراط في العملية السياسية. فجامعة الموصل مثلاً هي مكان للتعليم فقط، لا يمكن لطلبتها المشاركة في حراك سياسي لأن الحرم الجامعي مسيطر عليه من قبل الجيش العراقي، فلا مجال لحرية الرأي والتعبير لدى الطلبة.

 

الرجال والكرامة

كتب العديد من الأكاديميين عن الدور الأساسي الذي يمكن أن تلعبه مسألة الكرامة  في حل النزاعات. وقد تأكد هذا الرأي من خلال الأبحاث التي كشفت عن حدوث العديد من الإهانات التي تعرض لها أهالي نينوى، وروايات الرجال الذين عانوا من سياسات الحكومة المركزية التمييزية ضد الجماعات السنية في نينوى.

يرتبط مفهوم الرجولة والذكورة في المجتمع الشرقي عموماً بمسألتي الحماية والأمن. وهناك العديد من الحوادث المحكية من قبل الآلاف من ضباط الجيش العراقي السابق في نينوى والتي تعتبر هي الأخرى مسألة مهمة تتعلق بهذا المفهوم. لذلك وكنتيجة لشعور الرجال بامتهان كرامتهم، تشكلت تصرفاتهم العدوانية ما دفع بهم بالتالي إلى الانخراط في الجماعات الإرهابية رغبة في الانتقام لكرامتهم المهانة. وقد أكدت تقريباً جميع البيانات التي تم جمعها أن قضية شرف المرأة هي الأخرى قضية بالغة الأهمية، بل أنها أهم قضية تتعلق بكرامة الرجل في نينوى، فالرجل على استعداد للقتل إذا ما مسَّ شرف امرأة أو أكثر من عائلته شيء من الأذى.

 

تغير المناخ

منذ عام 2007 وتغير المناخ يعتبر أحد التحديات الرئيسية التي تواجه العراق. فقد كان له تأثيرات كارثية على البيئة والاقتصاد والزراعة، وقد أثيرت هذه المسألة في عدة مقابلات. فقد لعب تغير المناخ دوراً واضحاً في إجبار القبائل في غرب نينوى على الانتقال إلى مناطق بيجي وتلعفر ومناطق سنجار ونواحيها. ولكن للأسف، لا توجد دراسة محددة حتى الآن لتقييم التأثيرات المحتملة لتغير المناخ على العراق، بما في ذلك التأثيرات على التغيرات الديموغرافية التي تم تحديدها على أنها واحدة من أسباب الصراع في نينوى. كما أنه لم يتم تقديم أية مساعدات إنسانية أو دعم للأسر النازحة بسبب الجفاف أو بسبب برامج إعادة التوطين، الأمر الذي بدوره جعل من الشباب والرجال فريسة سهلة للتجنيد من قبل الجماعات الإرهابية.

 

التوصيات

إلى حكومتي العراق وإقليم كردستان:

  • تطوير الإطار القانوني وتعزيز القوانين واللوائح الحالية وغيرها لحماية مبادئ حقوق الإنسان، والتصدي للعنف المؤسساتي الذي تنطوي عليه القوانين العراقية، بما في ذلك الدستور والقانون الجنائي.
  • صياغة سيناريو عاجل وواضح لانهاء العنف بمشاركة نشطة من جميع الأطراف، باستثناء من تورطوا في جرائم الحرب من المجرمين والأحزاب والأفراد.
  • تعزيز برامج التنمية الاقتصادية بالتعاون مع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص.
  • تشديد الأمن على الحدود وتعزيز منظومة الأمن الداخلي.
  • وضع البرامج الملائمة لإعادة تأهيل ضحايا الصراع والعنف، مع التركيز على النساء والأطفال والشباب.
  • شراكة الحكومة مع المنظمات غير الحكومية المحلية ذات الصلة ومع قادة المجتمعات المحلية بهدف بناء الثقة.
  • على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان السعي للحصول على دعم الفريق القطري التابع للأمم المتحدة وتقديم المشورة بشأن الاحتياجات والثغرات الموجودة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالقطاعات التي تحتاج إلى خدمات.
  • إيجاد حل لمشكلة اجتثاث البعث، بالتعاون مع الجهات المعنية.
  • حل جميع المليشيات من قبل الحكومة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
  • على حكومة العراق وحكومة إقليم كردستان ومجلس النواب والجهات ذات الصلة وضع خطة وطنية لتنفيذ ودعم قرار مجلس الأمن 1325 وتوصيات لجنة سيداو.

     

    إلى المنظمات غير الحكومية العراقية والمجتمع المدني:

  • بناء القدرات بهدف دعم البحوث والدراسات ذات الصلة بتحليل وتقييم النزاعات والحيلولة دون حدوثها.
  • تشجيع ودعم الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على البدء بعملية العدالة الانتقالية.
  • بناء وتمتين العلاقات مع شيوخ العشائر ورجال الدين من خلال إيجاد آلية للتعاون المشترك والمساهمة في بناء السلام بالأنشطة والبرامج.
  • بناء قدرات منظمات المجتمع المدني في الرقابة والتقييم والتوثيق بغية تحفيز دورها في مراقبة الأداء الحكومي على كافة المستويات.
  • متابعة رسالة التضامن "نحو حماية التنوع في العراق والحفاظ على التراث الثقافي والهوية الوطنية" التي كانت موجهة إلى مجلس النواب العراقي من قبل المبادرات المدنية للمنظمات غير الحكومية.
  • بناء قدرات وسائل الإعلام المحلية، وخاصة في المواضيع المتعلقة بصحافة السلام.
  • دعم شباب نينوى في إنشاء كينات محددة كالنقابات مثلاً، لتلبية احتياجاتهم وتنظيم العمال الشباب وتعزيز مهارات القيادات الشابة.

    إلى المجتمع الدولي:

  • على المجتمع الدولي العمل جنباً إلى جنب مع كل من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لضمان سيادة القانون في نينوى.
  • على الفريق القطري التابع للأمم المتحدة والبعثة السياسية العراقية الالتزام بتوفير الدعم المستمر لرقابة فعالة والإبلاغ عن أي انتهاكات ضد المدنيين في نينوى في المستقبل.
  • على الأمم المتحدة وضع آليات الشفافية والمساءلة المناسبة للظروف الاستثنائية للفساد والصراع في العراق.
  • إيقاف مؤقت لحملات التمييز ضد أعضاء حزب البعث ورجال الدين المتطرفين وشيوخ العشائر المتعاونين مع تنظيم القاعدة، ومحاولة اشراكهم في محادثات السلام بدلاً من اقصائهم باستثناء من تورطوا في جرائم الحرب من المجرمين والأحزاب والأفراد.

    إلى السلطات المحلية في نينوى:

  • الشروع في برامج بناء قدرات كوادر السلطة المحلية لتحسين التواصل والحوار وتحول الصراع والمهارات الإدارية.
  • السعي لزيادة الوعي بين الجماعات الشعبية بالتعاون مع شيوخ العشائر ورجال الدين.
  • على المسؤولين المحليين العمل والتصرف على نحو أكثر استقلالاً خدمة لمصالح المجتمع واحتياجاته دون تمييز.

    إلى قادة المجتمع في نينوى:

  • تعزيز المسؤوليات الفردية. على شيوخ العشائر ورجال الدين المعتدلين في نينوى زيادة جهودهم في تنمية الشعور بالمواطنة والوطنية لدى أفراد المجتمع من خلال تصريحاتهم وخطب الجمعة.
  • حث جميع الجماعات المسلحة والأحزاب السياسية، والجيش العراقي على الامتناع عن مهاجمة المدارس والبنى التحتية ومراكز الرعاية الصحية ودور السكن الآمنة.
  • على شيوخ العشائر ورجال الدين المعتدلين الوساطة ودعوة المتطرفين إلى بدء الحوار من أجل السلام.
  • التعاون مع الحكومة في حل جميع المليشيات.
  • توضيح التصريحات والخطب الدينية وخصوصاً خطبة الجمعة، لتجنب سوء الفهم والقراءة الخاطئة من قبل الجماعات الدينية الأخرى.

 

 

روابط عن نشر مقالات عن الدراسة في المواقع الالكترونية باللغة الإنكليزية والعربية:

 

 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=485650

 

http://www.insightonconflict.org/2015/09/security-religion-gender-nineveh-province-iraq

 

 

   





أبـــحــث

دليل المواقع

المؤتمر الحادي عشر للجمعية

فيس بوك الامل

سياسة حماية الطفولة

يو تيوب الامل

دخول الأعضاء


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2012, iraqi-alamal.org, All Rights Reserved